Monday, November 17, 2008

زي النهارده

الوقت .. دايما بيكون عنصر مهم في حياتنا .. وساعة الفرح بنحس ان الوقت فات بسرعه .. وساعة الحزن بتعيش جوانا سنين وسنين
!!! مع العلم ان الوقت (ساعة) في الحالتين
----------
أول ما شفت اعلانات فيلم زي النهارده .. لقيتها حالة غريبه .. فيها تشويق ودراما .. كمان حسيت ان الممثلين اللي بيمثلو بيحاولو يغيرو من نفسهم ويعملو حاجه خارج المألوف .. وده اللي خلاني قلت انا لازم اشوف الفيلم
بوستر الفيلم .. بسيط قوي .. صور لأبطال الفيلم محطوطه بشكل سيميتري او متماثل .. بس زي ماتكون مرسومه بقلم فحم .. وفي الخلفية خطوط وكتابة بالإيد .. وحسيت ان الفيلم فيه نوع من أنواع الاعتماد على الكتابة زي ما يكون من خلال طلاسم سحريه مثلا .. لكن قلت طلاسم ايه وسحر ايه .. دي تلاقيها فيها حد بيكتب مذكراته ولا حاجه

القصة والسيناريو والحوار .. لـ عمرو سلامة .. قصة جديده بكل المقاييس .. تناول فلسفي وفيه رمزية كبيره قوي لمفهوم حاجات كتير زي الوقت والقدر .. وبالرغم من ان في ناس اتكلمت وقالت ان المخرج متأمرك ومتأثر بفيلم هاجس او بريمونشن لـ ساندرا بولاك .. إلا ان الفيلمين مافيهمش أي تشابه .. لا في القصه .. ولا في التناول .. ولا في أي حاجه في رغيف .. لكن اللي قال الكلام ده تقريبا كده والله اعلم .. متضايق من ان التشابه الوحيد في الفيلمين .. ان البطوله نسائيه .. و تاه عن بالو .. انه عشان يفهم الحدوته صح .. لازم يقرا مابين سطور الحوار .. ويشغل عقله
نرجع للقصه والسيناريو والحوار .. مش عارف بس لاحظت ان الحوار كان طاغي عالسيناريو .. أو بمعنى أدق .. الكلام كان اكتر من الصورة السينمائية الغير حوارية .. مع ان عمرو كويس قوي في السيناريو .. واللي شاف افلامه القصيره قبل كده عارف ده .. بس ارجع واقول انه ممكن يكون السبب في ده .. خوفه من ان الناس والمشاهدين .. مايفهموش الموضوع غير بالحوار
وكمان انا كمشاهد مش باحب نوعية الافلام اللي بتكون فلاش باك وسرد على لسان البطل او البطله .. واعتقد انك لو كنت اجتهدت شويه يا عمرو .. كنت ممكن تلاقي مدخل تاني للفيلم .. زي ان الفيلم يبدأ بمجموعة المشاهد زي ماهي بنفس ترتيبها .. من غير أي تعليق مصاحب ليها .. والمُشاهد على آخر الفيلم هيستوعب الحدوته كلها بنفسه .. زي ماحصل والناس استوعبت العلاقه بين ياسر وأيمن وهم متصورين جنب بعض .. وربطت ده بآخر مشهد في الفيلم لما ياسر كان قاعد مع صاحبة مي
السيناريو والحوار .. تمانية وتلات تربع .. من عشره

التمثيل .. الفيلم نفسه بيفرض على الممثلين نوع تمثيل متعب .. واللي هو ان كل تفصيله وكل حركه بتتعمل .. بيبقى ليها مدلول معين من خلال سير أحداث الفيلم .. وده متعب قوي على الممثل
بسمه .. لما ظهرت أول مره على شاشة السينما كان تقريبا في فيلم الناظر .. وسرقت الكاميرا ببساطتها وابتسماتها الهاديه قوي .. وساعتها قلت انها امكانياتها التمثيليه محدوده .. وده مش عيب او تقليل منها على فكره .. بدليل ان محمد منير المطرب امكانياته الصوتيه محدوده .. لكن هو بيختار اللي يبروز صوته وامكانياته من كلمات وألحان .. وده اللي بسمه عملته في الفيلم .. من خلال الدور اللي مكتوب ببساطه ولازم اللي يعملو يفهمو كويس قوي .. وهي فهمت الورق واتحطت في الشخصيه صح
اكتر حاجه حلوه بقى .. هي انها اتحمّست لمخرج أول مره يخرج فيلم روائي طويل .. بدون ما يدوس في الاخراج كمساعد مخرج ومخرج منفذ والتسلسل اللي بيتعمل في الوسط السينمائي .. وحماسها ده بيدل على انها مجتهدة ومؤمنه بفنها وبقدرتها على التمثيل
عشره من عشرة يا بسمه
أحمد الفيشاوي .. نبرة الصوت اللي كنت بتمثل بيها واللي كانت باينه في الاعلان .. هي اللي شدتني للفيلم .. بس الغريب اني مالقتش أي مبرر ليها في الدراما او في الفيلم عموما .. اضافة على ان أي دور بالابعاد اللي عملتها لازم يكون مبني صح .. وهو على الورق مبني حلو قوي .. وانت كنت بتجتهد انك تعمل دورك صح .. بس كنت ملاحظ في حاجه في الاداء مش عارف ايه سببها .. خصوصا اني كنت حاسس ان كل مشهد ليك كنت زي ماتكون بتبدأ الشخصيه من الاول ومش عايشها .. وده مش بيحصل غير لما تكون بتفصل مابين كل مشهد والتاني وتخرج من الشخصيه .. في حين ان الاسلم ليك كممثل انك كنت تفضل (إن كاركتر) حتى في البريك .. زي ما كان - الله يرحمه - أحمد زكي بيعمل في كل أفلامه .. وكان بيعيش الدور حتى بعد التصوير ما يخلص خالص .. مش عارف هل ده كان بيحصل فعلا وقت التصوير ولا لأ .. بس انا حسيت كده
تمانية ونص من عشره يابو حميد
آسر ياسين .. لما شفته في فيلم الجزيرة لقيته واخد دور كبير نسبيا .. وحسيت ان أداؤه أوفر او متصنع وما أقنعنيش .. وتقريبا هو بنفسه أدرك أن أسلم وسيله للتمثيل هي تقمص الشخصيه وفهم كل أبعادها الدراميه .. وده اللي عمله في فيلم احنا اتقابلنا قبل كده .. لكن في فيلم زي النهارده .. أبصم بالعشره وبالعشرين كمان .. انك ممثل قدير يا آسر .. كفاية مشهدك وانت بتقول مجموعك كان كام في الثانويه العامه
عشرين من عشره يا آسر يا ياسين
أروى جوده .. الورق مكتوب للشخصيه بتجديد عن كل تناول لعالم المدمنين .. والتجديد اللي اقصده هنا مش في اعراض الادمان والاقلاع عنه .. لأنها تقريبا ثابته بناءا على دراسات علمية ونظريه .. التجديد اللي باتكلم عنه هنا هو في تناول حياة المدمنين نفسهم وكلامهم وحياتهم العاطفيه والتناقض اللي بيبقو فيه .. وانتي يا أروى في الفيلم كنتي واقعه مابين نارين - من وجهة نظري - اول نار كانت ان الورق مكتوب بعمق فلسفي حتى في الجمل الحواريه البسيطه .. وتاني نار في احساسك انك عايزه تعملي حاجه جديده عليكي وعلى المشاهدين .. وهي فعلا حاجه جديده وحاله حلوة .. بس اعتقد كده والله أعلم .. انك لو كنتي ركزتي سيكا صغننه كان دورك ده هيبقى دور عمرك .. لكن ملحوقه والجايات اكتر من الرايحات .. وانتي عندك كتير
تسعه من عشره
عبد العزيز مخيون .. الخبره ليها دور برضه .. لما ممثل بالخبره دي يطلع في مشهدين منهم ماستر سين الفيلم .. ويوصللي الحدوته كلها بكلمتين ويقنعني بشخصيته .. يبقى كده عبقريه فنيه .. وانت عبقريه فنية يا استاذ عبد العزيز مخيون
عشره من عشره يا استاذي
محمود البزاوي .. ممثل ممثل .. .. يا راجل ده انت خليتني أكرهك واتعاطف معاك في نفس الوقت
مليون من عشره
باقي الممثلين .. تسعه من عشره .. وممكن يكون ده لعدم استيعابهم لجو الفيلم والحاله النهائيه اللي هتبقى عليه .. وده طبيعي لأن اول اخراج لأي مخرج .. بيكون الممثلين متخوفين او مقلقين ومش شايفين أي سابقة اعمال للمخرج عشان يقدرو يفهمو ايه طريقته في الاخراج وتناول عناصر العمل السينمائي

الموسيقا التصويرية .. لـ هاني عادل .. والناس عرفت هاني من خلال فرقة وسط البلد .. وهاني في الفيلم ده واخد تيمة أغنية (تسمحيلي) اللي غنتها فرقة وسط البلد .. وبيلعب عليها في لقطات الفيلم .. يعني لما يكون الايقاع فيه شجن تلاقي اللحن ناعم وجملته حزينه .. ولما يبقى المشهد فيه فرح تلاقي الموسيقا التصويريه قلبت على فرايحي من خلال كوردات الجيتار والايقاع .. مع انه نفس اللحن في كل الحالات
واللي عمله هاني عادل وعمرو سلامه في الموسيقا التصويريه ده .. بجد حالة حلوه قوي .. لسبب بسيط .. هو ان عمرو استغل حب الشباب لفرقة وسط البلد وفرقة كايروكي – اللي بتظهر في جزء من الفيلم – ولعب على ده عشان يوصل الموضوع بواقعية قريبه من الشباب .. خصوصا ان عمرو من أكتر الناس اللي وقف جنب وسط البلد وكايروكي وعمللهم كليبات .. منها على سبيل المثال .. اغنية وسط البلد واغنية أنتيكا اللي غنوها وسط البلد .. واللي باعشق حالة حماس الهواة فيهم .. وانهم مش محترفين وبس .. لأ .. دول بيحبو اللي بيعملوه .. ومتحمسين ليه
عشره من عشره يا هاني يا عادل .. وشايف فيك حالة نضج فني حلوه قوي

التصوير .. أحمد جبر .. وده يعتبر تاني فيلم يكون مدير التصوير فيه بعد فيلم (آخر الدنيا) اللي كان من اخراج أمير رمسيس .. واحمد جبر في الفيلم ده عمل شوية لقطات تٌدَرّس بجد .. يعني مشهد بسمه وهي بتجري ورا اخوها وأيمن خطيبها في أول الفيلم .. كنت حاسسني باجري وراهم فعلا من كتر الهزة اللي في التصوير .. ومجموعة مشاهد آسر ياسين وأروى .. خصوصا مشهدهم وهم قاعدين عند مكنة الفيزا كارد .. حسيت اني قاعد ومتربع عالارض وعايش معاهم كلامهم وحوارهم .. ومشهد آسر وهو واقف على حرف البلكونه .. لقيتني انا اللي واقف بجد مش حد تاني .. وطبعا مشهد الساعه بتاع بسمه وهي نايمه عالسرير وباصه عالسقف وحركة الكاميرا .. بصراحه شغل الإضاءة وزوايا التصوير جديده جدا
باختصار .. احمد جبر عمل حاجات كتير .. ولسه هيعمل كمان وكمان
عشرين من عشره يا احمد

الديكور .. شيرين فرغل .. الديكور كان في المجمل واقعي .. خصوصا وانه كان من خلال كزا لوكيشن .. بيت بسمه واللي الديكور بتاعه دافي جدا وبيدي احساس بالراحه النفسيه للمشاهد من خلال الفرش والألوان .. وشقة آسر اللي فعلا بمجرد ماتشوفها تحس انك في شقة واحد في الضياع .. الفرش متبهدل والالوان باهته والشروخ اللي في الحوائط .. اضافة لمشاهد تانيه زي المنطقة الشعبيه اللي بيجيب منها آسر المخدرات .. والاوضة اللي بيسكن فيها لما بيهرب من البوليس .. والاوضة دي هي اللي خلتني اتأكد ان الديكوريست هايل .. لسبب بسيط جدا .. ان عادة الغرف اللي بتتأجر للمجرمين والهربانين بتكون صغيره جدا لأنها بتكون في قمة العشوائيات والمناطق الشعبيه .. وده حصل فعلا في المشهد ده .. حسيت ان الاوضة ضيقه جدا جدا .. كمان في مشهد خلاني بصمت بالعشره للديكوريست انه احساسه عالي قوي .. وهو مشهد احمد الفيشاوي وهو في التصوير في الفيلم .. اللي بيمثله جوا الفيلم
وأصعب حاجه على الديكوريست .. انه يعمل لوكيشن تصوير .. داخل لوكيشن التصوير الاساسي
الديكور .. عشره من عشره

المونتاج .. لـ عمرو سلامه .. واللي عرفته ان اللي كان هيمنتج الفيلم حد تاني غيره .. لكن حصلت ظروف وهو اللي عمل المونتاج .. والحق يتقال .. مافيش مونتير في الدنيا كان هيقدر يعمل الشغل اللي عملو .. لأنه هو أكتر واحد حاسس بإيقاع الفيلم
ايقاع الفيلم ده مختلف عن ايقاع أي فيلم مصري شفته .. لأن القصه نفسها مش قصة عاديه وليها ابعاد نفسية .. ومع اول منتجه حصلت في اول الفيلم وجري بسمة .. قلت المونتاج حلو .. تقطيعات الشوتات .. وايقاعها من حركة بطيئه مع صوت الموسيقا التصويريه وصوت انفاس بسمه وهي بتجري .. عملت شغل عالي عالي عالي
ولو هفضل اتكلم عن المونتاج في الفيلم هاحرق حاجات كتير قوي .. وانا بصراحه مش عايز احرق حاجه .. وعايز الكل يتفرج عالفيلم عشان يقول رأيه فيه
المونتاج .. سبعتلاف تٌمنٌميه وتسعتاشر .. من عشره

الاخراج .. لـ عمرو سلامه .. واللي لما سمعت انه هيخرج فيلم روائي طويل من حوالي سنتين مثلا او يمكن اقل .. قلت كويس قوي .. خصوصا اني كنت شفتلو كام فيلم روائي قصير من شغله وسمعت عنه من ناس كانو معايا في فريق مسرح تطبيقيه .. زي التؤأم حاتم وعمرو رياض .. وزي عمرو وشاحي .. لكن عرفت ان في صعوبات بتواجهه عشان مش متخرج من معهد السينما .. ولازم يدفع مبلغ للنقابه عشان تسمحلو يمارس العمل السينمائي .. وبالرغم من المبلغ ده كان مبلغ بسيط قوي زمان وكان المنتج بيدفعه عادي .. لكن النقابه طلبت مبلغ كبير قوي .. وده لأنهم اعتقدو خطأاً .. ان كل المخرجين بيكونو منتجين .. زي مجدي الهواري لما أخرج فيلم خمسه وخمسين اسعاف .. وقلت لنفسي ساعتها ان عمرو مش هيخرج ولا هيطلّع الحلم اللي بيحلم بيه .. خساره .. الواد بيخرج حلو قوي ياخواننا
لكن هنعمل ايه بقى .. حكم النقابه على الهواة .. زي .. حكم القوي عالضعيف
لكن لما عرفت ان محمد حفظي السيناريست .. واللي أسس شركة كلينك للإنتاج وانتج فيلم ورقة شفرة .. تحمّس وعمل المستحيل عشان عمرو يخرج اول افلامه الروائيه .. قلت هو ده الفن بجد

نرجع لـ عمرو سلامه .. عمرو رصيده من الافلام الروائيه القصيره .. اربع أفلام .. عذاب نفسي .. ساعة زمن .. الشهادة .. الاعلان .. ولو دستو على كل فيلم هتلاقو لينك على يوتيوب تشوفو الفيلم .. كمان أخرج حوالي اربع اعلانات وتلات اغاني لـ وسط البلد وكايروكي .. وفيلم وثائقي عن مرض الايدز .. ويعتبر فيلم زي النهارده هو أول فيلم روائي طويل .. وأول ابن من أبناؤه على طريق الاحتراف .. وكنت حاسس انه طول الفيلم مطلع عين الفنيين اللي معاه .. لأنه عايز يعمل شغل عالي بتكنيك مختلف عن السائد .. وده في حد ذاته حلو .. لأنه كمخرج كان بيشتغل باحساس الهاوي .. ومافيش احسن من ان الواحد يعمل اللي بيحبه وبيهواه .. واكيد اكيد اكيد .. كل الفنيين اللي اشتغلت معاهم .. بعد ما شافو الفيلم .. قالو نفس اللي انا هقولهولك ياعمرو .. انت بجد .. حد جميل قوي
ويعلم ربنا اني مش قصدي زي مانت قايل هنا
مش عارف اقول ايه تاني عنك ياعمرو بصراحه .. بس صدقني انت اديت أمل كبير قوي لشباب بيحاولو يحققو جزء من أحلامهم .. شباب في ناس بتقول عنهم انهم بيحلمو وأحلامهم أكبر منهم
وإياك .. ثم إياك .. ثم إياك .. تكسر أمل الناس دي
عايزين نشوف ابداعاتك بقى .. نفسنا في سينما نضيفه وممتعه كده ياجرع
الاخراج لعمرو سلامه .. عشرة من عشرة
--------
ملاحيظ .. يمكن تلاحظوها
.. في جزئية في الفيلم بتؤكد ان عمرو سلامه واحد من الجيل بتاعنا فعلا
لما بيتقال اسم الدكتور رفعت اسماعيل
------
.. الموضوع الجاي ان شاء الله .. مش هيكون عن فيلم مصري .. هيكون عن فيلم
Body of lies
واللي من بطولة ليوناردو دي كابريو وراسل كرو .. واخراج ريدلي سكوت
والفيلم بيتكلم عن كواليس المخابرات الأمريكية .. في الشرق الأوسط .. والدول العربية
وربنا يستر .. ويجعل كلامنا خفيف عليهم
سوووو

Saturday, October 18, 2008

آسف على الإزعاج

المرض النفسي يعتبر أرض خصبة لخيال كٌتّاب السيناريو .. لأن الانسان بطبعه عنده فضول يعرف المريض النفسي بيعيش ازاي .. وهل بيبقى مستوعب انه مريض ولا شايف الحياه بيس يا مان
وفي بعض الاحيان .. بنكون احنا نفسنا مرضى نفسيين .. لكن من جوانا بنكابر ونقول لأ
!!! أنا مش قُصير أوزعه .. انا طويل واهبل
----

لما فكرت اشوف فيلم آسف على الازعاج .. سألت واحد صاحبي شافه .. قاللي لو انت رايح الفيلم عشان تضحك .. مش هتضحك كتير .. لكن لو رايح عشان تستمتع بفيلم وتمثيل وكده .. يبقى روح وانت متطمن
واستطرد صديقي قائلا .. يا راجل ده انا عيني دمّعت في الفيلم
!!!!!!
وانا واقف مستني ادخل السينما .. لقيت الفيلم نازل باتنين أفيش .. أول افيش .. أفيش نجم .. واللي هو تحت الكلام ده على طول .. واللي فيه احمد حلمي خايف من خياله .. والبوستر ده لخّص حاجه مهمة جدا .. واللي هي ان مريض الفصام بيبقى عنده احساس انه مضطهد .. ومن كل الناس حتى من خياله
تاني أفيش للفيلم .. فيه مجموعة صور للمثلين الأساسين في الفيلم .. ولما دققت في الصور بتاعتهم .. لقيت حاجه في الاول ماكنتش فاهمها .. لكن لما اتفرجت عالفيلم وبصيت عالافيش وانا خارج .. ابتسمت كده وافتكرت لقطات في الفيلم وربطتها بالرمزيه بتاعة وضع الصور عالبوستر .. والتأثيرات المعموله على وشوش الممثلين .. ولقيتني فهمت بس ايه المغزى من شوية حاجات .. زي تنية الصورة اللي عامله الخط اللي فاصل وش احمد حلمي لنصين .. والخط اللي على رقبة محمود حميده ومنة شلبي .. والنغبشه اللي على وش دلال عبد العزيز مع وجود خط على خفيف قوي في النص .. واللي بيقول ان الام برضه عايشه في صراع من حزنها على تعب ابنها
!!! ولقيتني بقول بعدها .. يا ولاد الايه
القصة والسيناريو والحوار .. لـ أيمن بهجت قمر .. ومش هتكلم عنه كمؤلف أغاني معروف بكلماته اللي بتبقى سهله على الودن .. والملحن بيقدر يعمل منها نغمة حلوه .. وبالتالي الناس ترددها وبكده الاغنيه تتعرف .. زي اغنية شيرين في الفيلم واللي الكل حفظها وحبها قوي
لأ .. انا هتكلم عن أيمن بهجت قمر .. كمؤلف وسيناريست
ايمن رصيده في السينما فيلمين قبل الفيلم ده .. هم فيلم بحبك وانا كمان وفيلم عندليب الدقي .. وزي ماهو باين كده .. كان بيختار الافلام تكون بتتكلم عن كواليس عالم الغناء - باعتبار انه واحد من أفضل الشعراء الغنائيين في الفتره دي - لكنه كان من خلال الفيلمين دول .. بيستعد لفيلم آسف على الإزعاج .. والحقيقه هو استعد كويس جدا وعمل حاجه فعلا كويسه .. وبجد بجد .. شكله هيبقى افضل سيناريست زي ماهو أفضل شاعر غنائي

اول ما الفيلم نزل .. بعض الناس قالو ان الفيلم مسروق من فيلم بيوتيفل مايند .. والحقيقه انا مش عارف هم ربطو بين القصتين ازاي .. يعني دي قصه وليها دراما .. ودي قصه وليها دراما .. ولو اللي قالو كده ربطو بين الفيلمين بناءا على مشهد المستشفى لما بيقعد حلمي جنب محمود حميده على الدكه في الجنينه اللي برا المستشفى .. والمشهد اللي بيسأل حلمي فيه الجرسون بتاع الكافيه اذا كان فعلا في حد بيشاورلو ولا هو بيتخيل .. يبقى ربط خاطئ جدا
لأن المرجع الاساسي لأي سيناريست لما يتكلم عن مريض نفسي .. هو اللي بيشوفه وبيقراه وبيعرفه عن تصرفات المرضى النفسيين .. و المشهدين دول تحديدا .. هم اكتر حاجه متوارده في آخر تحليلات الطب النفسي عن مريض الفصام .. لأن مريض الفصام بيفضل لغاية آخر لحظه قبل العلاج شايف اللي هو بيتخيل وجوده في الحياه .. وبيفضل في حالة حوار وصراع مابين هل هو حقيقه ولا خيال .. وبعد مابيتعالج المريض بيفضل شاكك في بعض الاحداث اللي بتحصل حواليه .. وده هو نفس اساس المشهدين دول
اكبر عيب في الفيلم .. نهايته .. المبرر اللي بناءا عليه بتتكلم منه شلبي مع حلمي في آخر الفيلم مش حلو خالص .. وكان ممكن يتم تبرير تصرفها ورغبتها في التعرف عليه .. بإنها مثلا مثلا .. شافت الصورة اللي رسمهالها حلمي أول مره شافها .. وحبت تشكره على انه رسمها .. ودي كانت هتبقى أوقع دراميا في الحدوته
القصة والسيناريو والحوار .. تسعه ونص من عشره

التمثيل .. الفيلم ده كان فيه اتجاه التمثيل السهل الممتنع .. يعني التمثيل البسيط جدا .. والصعب جدا جدا .. لأن المحرك الاساسي للشخصيات .. هي دراما وقصة الفيلم نفسها .. ولازم كل واحد من اللي مثلّو في الفيلم ياخد حقه تالت ومتلت
محمود حميده .. العملاق .. واللي لما شفت صورته عالبوستر قلت لألألألأ .. الفيلم شكله حلو بجد .. لأن محمود حميده تاريخ .. وصعب انه يرمي تاريخه في عمل مش قد كده .. ولما شفت الفيلم وركزت في دوره .. لقيت انه زي مايكون مكتوب ليه فعلا .. ده مش مكتوب ليه وبس .. لأ .. ده هو فعلا الشخصيه اللي في الفيلم بكل أبعادها .. بخفة دمها باسلوبها بهدوئها بعصبيتها .. بكل تفاصيل الشخصيه .. وده معناه انه تقمّص الشخصيه وبقى هو وهي حاجه واحده .. وده أصعب حاجه في التمثيل .. ولو انها مش جديده عليه
عشره من عشره يا استاذ محمود حميده
أحمد حلمي .. لما صاحبي قاللي انه ماضحكش قوي في الفيلم .. استغربت جدا .. مش استغراب فيه تقليل من احمد حلمي كممثل تراجيدي .. لأني عارف انه ممثل كويس جدا .. ومش من فيلم كده رضا ولا فيلم آسف على الازعاج – لأني كنت لسه ماشفتوش – بس عارف انه ممثل كويس جدا من دوره في فيلم عمر ألفين واللي شايف انه دور عمره .. كمان ماينفعش انسى فيلم سهر الليالي .. لما قال لمش فاكر مين من الممثلين في الفيلم .. انا مش وسخ .. الجمله طالعه من حد درس الشخصيه اللي بيمثلها بأبعادها الدراميه والنفسيه وكل تفصيله فيها
كمان بيبقى صعب على الكوميديان انه يعمل عمل فني غير كوميدي بالدرجة الأولى .. وبيكسّل ويقول انا بتاع ضحك .. يبقى اخليني في الضحك .. لكن لأن حلمي ممثل ذكي جدا .. شاف ان الجمهور مستعد يتقبله بالدور ده .. ده مش يتقبله وبس .. ده يبصم بالعشره انه ممثل فعلا .. كفاية الماستر سين بتاع الفيلم واللي من أول ما ابتديت اتفرج عالفيلم وانا عايز اشوف هيعمله ازاي .. وفعلا لما جه وهو بيتفرج عالصور وبيسأل والدته
مافيش حد في الصور ؟؟؟ مافيش حد في الصور ؟؟؟
عشره من عشره يا وودي آلان السينما المصريه .. على رأي تامر حبيب السيناريست
منه شلبي .. دايما الممثلات الفيديت او الجميلات .. بتبقى في أي فيلم بتعمله حاطه لنفسها استايل معين .. استايل لبس وكلام يمشي مع آداء الشخصيه .. ولغاية تلت الفيلم ماكنتش عارف ايه الاستايل بتاعها او ما كانش باين قوي .. لكن لما ابتدت الحدوته تبان .. فهمت ايه السبب في ده .. وده معناه انها سابت نفسها للمخرج هو اللي يتحكم فيها وفي آداؤها التمثيلي .. وطلعت في الآخر .. ولا أروع من كده
عشره من عشره يا منه
دلال عبد العزيز .. بجد بجد بجد .. حسيتها أمي .. نفس حنية الام على ابنها وخوفها وحرصها عليه وعلى مستقبله .. أم بجد
وآخر شوت في الفيلم كان لازم يقفل عليكي .. وكانت قفله صايعه قوي وعجبتني قوي قوي قوي
عشره من عشره يا ماما دلال عبد العزيز
محمد شرف .. كارثة الفيلم .. ولو أطول اديه جايزة خاصه هعملها
عملت كل حاجه بمعنى كل حاجه .. كوميديا فارس او كوميديا صارخه .. كوميديا لايت .. كوميديا سوداء .. وختمتها بتراجيديا بسيطه .. وكل ده .. في مشهدين بس
عشرين الف من عشره .. وربنا يشفيك ياعبقري

الموسيقا التصويريه .. عمرو اسماعيل .. باعشق الموسيقا المصريه اللي بيعملها .. لكن مش عارف ليه هو لجأ للأغاني الاجنبيه وحطها ساوند تراك في مشاهد كتير من الفيلم .. زي مشهد الموتوسيكل لما حلمي بيسافر هو ومنه شلبي
أي نعم مبرَر ان حلمي يسمع اغاني اجنبي باعتباره مهندس طيران .. وباعتباره حد ابن ناس هاي وأبوه طيار .. لكن هي دي منطقتك بقى يا عمرو .. انك تمزج بين الموسيقا الشرقيه بتاعتنا - واللي انت استاذ فيها - بايقاع غربي يمشي مع الدراما ومع الشخصيه
وكان نفسي انك تكون ملحن اغنية المرايا اللي غنتها شيرين في الفيلم .. اللي لحنها الملحن محمد يحي .. أي نعم انا عارف ان التلحين غير وضع الموسيقا التصويريه .. بس انا كنت منتظر منك شغل اكتر من كده
الموسيقا التصويريه .. تمانيه من عشره

التصوير .. أحمد يوسف .. واعتقد ان الفيلم ده أول فيلم يبقى هو مدير التصوير بتاعه .. وكان واضح جدا تأثره بمدير التصوير الامريكاني اللي اشتغل معاه في مسلسل لحظات حرجه .. خصوصا ان المسلسل في حد ذاته كان فكره امريكاني وتم تناولها باسلوب جديد
اتفنن احمد يوسف في انه يعمل لقطات جديده على السينما المصريه .. زي المشهد بتاع الموتوسيكل لما حلمي سافر هو ومنه شلبي .. وبرضه اللقطه اللي بيكون فيها احمد حلمي في البانيو .. وبالرغم من اني ضد الأمركة شكلا وموضوعا وتكنيكا .. لكن لو دي بداية فكر جديد .. تبقى بداية كويسه ومبشره
بس المهم .. انه يبقى في بعد كده تجديد وتطوير للي يعبر عننا كمصريين
التصوير .. عشره من عشره

الديكور .. محمد أمين .. دايما لما باشوف اسمه على أي افيش .. بابقى عارف اني هشوف شغل ديكور حلو.. خصوصا وان أول مره اهتميت فيها بكلمة مهندس ديكور في السينما .. كانت في فيلم أفريكانو ..واللي كان محمد امين هو مهندس الديكور بتاعه
في فيلم اسف على الازعاج كان جو اللوكيشنز كلها محصور بين بيت احمد حلمي .. والكافيه اللي بيقعد فيه .. والمطار اللي هو بيشتغل فيه .. والمستشفى
وبالرغم من اني باحب الجو الشعبي في شغل محمد امين .. وباحسه فعلا بيستمتع وهو بيعملو اكتر من أي جو تاني .. لكن في الفيلم ده استمتعت قوي .. ووصلت لقمة استمتاعي بجد .. في المشهد اللي بيدخل فيه أحمد حلمي مكتب ابوه .. بعد مابيخرج من المستشفى .. يالهوي على رقعة الشطرنج ورمزيتها
الديكور .. عشره من عشره

المونتاج .. الحقيقة ماخدتش بالي مين المونتير في تتر الفيلم .. لكن اعتقد انه هو نفسه المخرج خالد مرعي .. خصوصا وانه اصلا مونتير وعمل مجموعة أعمال كتير جدا .. أفضلهم من وجهة نظري .. فيلم جنة الشياطين وفيلم عمارة يعقوبيان .. لأن مونتاج الفيلمين دول بالذات عايز حالة خاصه .. لازم تكون ناعمه وهاديه في وقت .. وفي وقت تاني لازم يبقى الايقاع سريع لدرجة انك ماتقدرش تبربش بعينيك
في فيلم آسف على الازعاج .. المونتاج كان ماشي ناعم وكويس في الجزء الأولاني .. وبعدين ابتدى يتسارع قوي قوي لغاية مشهد حلمي وهو بيكتشف الحقيقه .. وهنا بقى كان التمكن بجد .. لأنه في المشهد ده تحديدا .. وبالرغم من طول حوار الام نسبيا .. لكن الايقاع كان حلو قوي .. خصوصا انه قفل المشهد قفله ناعمه
ورجع لعب بينا وبمشاعرنا تاني مع اللقطات المختلفه .. في اغنية المرايا اللي غنتها شيرين
المونتاج .. عشره من عشره

الاخراج .. خالد مرعي .. ودي تاني تجربه ليه كمخرج بعد فيلم تيمور وشفيقه .. بعيدا عن المونتاج .. ومن اشهر المونتيرات اللي تحولو للاخراج .. المخرج والفنان الراحل شادي عبد السلام .. والفرق بين المونتاج والاخراج بيكون في توجية الممثل للعمل ككل .. وده حصل هنا في الفيلم كويس قوي .. كفاية وجود ممثل بتقل محمود حميده في دور الاب .. بينما كان ممكن المخرج يستسهل ويجيب حسن حسني او عزت ابو عوف .. لكن لأنه مخرج واعي .. عرف يعمل ده
كمان في حاجه تتحسب للمخرج خالد مرعي في الفيلم .. واللي هي قدرته على السيطره على احمد حلمي كممثل كوميدي .. وعدم انسياق حلمي للكوميديا اكتر من الحد المطلوب .. وكمان السيطره دي حصلت برضه مع المجاميع والكومبارسات وتوجيهاته ليهم ولنظراتهم في الفيلم .. خصوصا في اللقطات اللي بتجمع حلمي بمنه شلبي
وهو ده الاخراج من وجهة نظري .. السيطره على العمل ككل
الاخراج .. عشرين من عشره

آخر حاجه بعد الدش الكتير ده كللو .. اسم الفيلم فيه رمزيات كتير
.. زي ان صناع الفيلم بيقولو اسف على الازعاج .. لكل نجوم الكوميديا
لأنهم عملو فيلم بجد .. مش شوية افيهات على رقصه وغنوة أي كلام وخلاص
.. وزي ان صناع الفيلم .. عايزين يخلو المشاهد يقول .. اسف على الازعاج .. للحكومة
!!!! اللي ممكن تكون مجرد خيال جوانا .. ووهم بنعيشه .. واحنا مش عارفين
سوووو

Friday, October 17, 2008

Thursday, October 16, 2008

 
سينماتك - Templates para novo blogger